الآغا بن عودة المزاري
108
طلوع سعد السعود
الحميدي وهو الذي سأل الحافظ الشيخ أبا راس أن يجمع تأليفا في الأمثلة السائرة فجمعه الشيخ وسمّاه : « كشف النقاب ، ورفع الحجاب ، على أمثال سائرة وحكم باهرة ، ومواعظ زاجرة » . على ترتيب حروف الهجاء للسان الدولة ، وفارس الجولة . ألهم لها وبادر ، السيد مسلم بن عبد القادر » . نص عليه الحافظ في الباب الخامس من رحلته « 1 » ، والسيد علي ابن أبي سيف الدائري والسيد سليمان بن النزاري الدائري أيضا « 2 » وهؤلاء الثلاثة من علماء المخزن وسكنوا بوهران . وفي السيد سليمان المذكور قال السيد أحمد الكلاعي بن السيد ( ص 36 ) الحاج / المكي الدحاوي في قصيدته الملحونة التي منها : كلا بلاد بدحّها * في وهران صبت سليمان والسيد الحاج قارة الجزائري ، والسيد أحمد بن الطاهر الرزيوي ، والسيد محمد بن قريد ، والسيد عبد اللّه بن عمارة البو عمراني ، وهذان غريبان . إلى غير ذلك مما لا أطيق حصره ، ولا أحصي ذكره ، وكلهم علماء أجلّة ، وأيمة بدور أهلّة « 3 » .
--> - كتاب مجموع النسب والحسب للشيخ بن بكار . ص 53 - 55 . ( 1 ) مسلم بن عبد القادر الحميدي أو الحميري الزايري من أولاد زاير كان كاتبا خاصا للباي حسن بن موسى آخر بآيات وهران . ونظم أرجوزة في تاريخ الاحتلال الفرنسي ، وألف كتابا سماه : أنيس الغريب والمسافر في طرائف الحكايات والنوادر . سجل فيه أحداث الناحية الغربية مثل تاريخ بآيات وهران . وأحداث ثورة درقاوة وغيرها . حقق الأستاذ رابح بو نار الجزء الأخير المتبقي منه الذي هو بمثابة خاتمة عام 1974 م . وقد توفي مسلم ابن عبد القادر عام 1249 ه ( 1833 - 1934 م ) ودفن في ضريح سيدي المسعود قرب المالح حسبما ذكر كل من أبي راس ، والزياني ، والمؤلف ولكني زرت هذا الضريح يوم الخميس ذو الحجة 1407 ه ( 30 جويلية 1987 ) ، ولم أجد سوى قبر واحد في الضريح . وهذه الإشاعة تنطبق حتى على الشيخ الهواري الذي قيل أيضا إنه دفن هناك . وقد قام أدريان دلبيش بترجمة : أنيس الغريب والمسافر ونشره في المجلة الإفريقية عام 1874 ه . ( 2 ) الدايري نسبة إلى قبائل الدواير التي كانت في سهل ملاتة بأحواز مدينة وهران . وعارضت الأمير عبد القادر ، وحاربته وانضمت إلى جيش الاحتلال الفرنسي . ولم نعرف شيئا عن علي وسليمان الدائريين هذين إذ لم يترجم لهما أحد . ( 3 ) أحمد الطاهر الرزيوي كان قاضيا في أرزيو على عهد الأتراك ، وحكم عليه الأمير -